الشيخ الصدوق

499

من لا يحضره الفقيه

أشهر لم أصل نافلة فيها فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة ، فقال : ليس عليك قضاء إن المريض ليس كالصحيح ، كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه " ( 1 ) . 1431 - وروي محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قلت له : رجل مرض فترك النافلة ؟ فقال : يا محمد ليست بفريضة إن قضاها فخير يفعله ، وإن لم يفعل فلا شئ عليه " . 1432 - وسأله سليمان بن خالد " عن قضاء الوتر بعد الظهر ، فقال : اقضه وترا أبدا كما فاتك " . 1432 - وسأله حماد بن عثمان فقال له : " أصبح عن الوتر إلى الليل ( 2 ) فكيف أقضي ؟ فقال : مثلا بمثل " ( 3 ) .

--> ( 1 ) في الكافي ج 3 ص 451 عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مرازم قال : " سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال : أصلحك الله ان على نوافل كثيرة فيكف أصنع ؟ قال : اقضها ، فقال له : انها أكثر من ذلك ، قال : اقضها ، قلت : لا أحصيها ، قال : توخ . قال مرازم : وكنت مرضت - الخبر " . وهكذا في التهذيب ج 1 ص 192 . ( 2 ) أي صارت صلاتي قضاء وما صليتها إلى الليل . ( 3 ) اعلم أن التأكيدات التي وردت في الاخبار الظاهر أنها للرد على العامة فإنهم يقضون بعد الزوال شفعا ، والاخبار التي وردت من طرقنا كذلك محمولة على التقية ( م ث ) وفى التذكرة حكى عن الشافعي القول بالمماثلة في القضاء ، وقد روى الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 293 باسناده عن الفضيل قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " يقضيه من النهار ما لم تزل الشمس وترا فإذا زالت الشمس فمثنى مثنى " وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : " الوتر ثلاث ركعات إلى زوال الشمس فإذا زالت فأربع ركعات " وعن كردويه الهمداني قال : " سألت أبا الحسين عليه السلام عن قضاء الوتر ؟ فقال : ما كان بعد الزوال فهو شفع ركعتين ركعتين " وحملها الشيخ تارة على القضاء قاعدا وتارة على متعمد الترك عقوبة لما تضمنه مقطوعة زرارة قال : " متى قضيته نهارا بعد ذلك اليوم قضيته شفعا ، تضيف إليه أخرى حتى يكون شفعا ، قال : قلت : ولم جعل الشفع ؟ قال : لتضييعه الوتر " . ( الاستبصار ج 1 ص 294 ) .